يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
272
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
واختلف من قال : إن ذلك للوجوب ، وإنه باق غير منسوخ - إذا كان في الورثة صغار ، فعن ابن عباس ، وابن جبير ، والسدي : أنه لا يعطى من مال الصغار ، بل يقال قول معروف ، وذلك أن يقول : لو كان لنا لأعطيناك ، ولكن هو لهؤلاء الضعفاء الصغار ، وإذا كبروا فهم يفرقون حقكم . وقيل : بل يرضع من حقهم ، وهذا مروي عن عبيدة السلماني ، وابن سيرين . وروي أن عبيدة ذبح شاة من مال اليتيم وقسمها بين هؤلاء . قال الحاكم : وقدم القربى ؛ لأن وضع الصدقة فيهم أعظم أجرا ، ثم اليتامى للضعف والحاجة ، ثم المساكين ، فيدخل كل فقير عند الشافعي ؛ لأن المسكين عنده أحسن حالا من الفقير . وقوله تعالى : فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ الضمير لما ترك الولدان ، والأقربون . وقوله تعالى : وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً اختلف في ذلك ، فقيل : يجمع بين الرزق ، وبين القول بالمعروف ، وهو أن يقال : خذوا بارك اللّه فيكم ، ويعتذروا إليهم ، ويستقلوا ما أعطوهم ، ولا يمنوا عليهم « 1 » . وقيل : من لم يدفع إليه يصرف بكلام جميل . وقيل : يعطون من الأثاث ، وفي قسمة العقار يقال قول معروف . وقيل : يعطى من يرث ، ومن لا يرث يرفع إليه هدية ، ويدعا له . وعن الحسن والنخعي : أدركنا الناس يعطون القرابات ، واليتامى ،
--> ( 1 ) وفي النسخة أ ( ويعتذرون إليهم ، ويستقلون ما أعطوهم ، ولا يمنون عليهم ) .